Copyright 2005         


  • About me
  • Paintings
  • Etchings
  • Marsami
  • Guest Book
  •  

    Related Links

    Al Mansouria  المنصورية

    EMMAAR  إعمار

    Tate Modern

    Zaman Jassim زمان جاسم

    Connie

     

     

     


     


     
    Rembrandt  رامبرانت 
    لو لم يرسمك لما أصبحت شيئاً!
    إعداد: علا حجازي

     

     

      من يصدق بأن أعظم مصور أنجبته البشرية، صاحب أبدع بورتريهات، مصارع الظل والنور، دفن في امستردام في مدافن الفقراء والمتسولين، بخمسة وعشرين سنتاً، إنه الفنان الهولندي رامبرانت الذي ودّع حياته بائساً تاركاً للعالم بأجمعه ثروة فنية لا تُقدر بثمن.

         في الناشيونال غاليري. لندن National Gallery London وقفت كغيري من الزائرين متعجبة من هذه الإضاءة المنبعثة من درامية لوحات مظلمة مقتبسة من بؤس حياته وتشردها.

         فلقد استطاعت عبقريته أن توّرث متاحف العالم، لوحات هي مصدر ضوء بزغت من حياة مغرقة في الهموم.

    رامبرانت ابن الخباز الهولندي، المولود في عام 1606، كيف أصبح أغلى قطعة خبز في وسط مدينة تعج بالفنانين.
    من هو رامبرانت؟ وما سر خيط النور المنتشر فوق إنسانيته المعتمة؟
    •    -  ولد في لندن

    •    - التحق بالجامعة في سن الرابعة عشرة، ليتركها ملتحقا بمرسم المصور جاكوب.

    •    - انبهر باسلوب الفنان الإيطالي كارافاجيو في استخدامه للضوء.

    •    -  في التاسعة عشرة من عمره، في امستردام، اتخذ أسلوباً خاصاً به، الضوء الكاشف دائماً لما بالداخل، شاعت شهرته، حقق مكاسباً طائلة لم ينلها فنان في مثل سنه.

    •    -  كان من أسرع وأمهر الرسامين في رسم صورة شخصية، سيكولوجية، فلقد تداول الناس فيما بينهم، "لو لم يرسمك رامبرانت لما أصبحت شيئاً".

    •    -  كان من أكثر الفنانين  ولعاً في رسم ذاته.

    •    - غاص في رسم المسنين، والتنقيب عما بروحهم من معان لإظهارها إلى الخارج.

    •    -  من لوحاته المشهور "درس التشريح للدكتور تولب" عام 1632م.

    •    - أحب وتزوج ساسكيا ابنة لإحدى الأسر العريقة، توفيت بعد 8 سنوات من زواجهما متأثرةً بمرضها تاركة له الوحدة والألم وطفلاً صغيراً، خلدهما في لوحاته.

    •    - عاش الطبيعة كغيره من الفنانين فرسمها في بعض لوحاته فكانت أجملها "لوحة منظر طبيعي" و"الجسر الحجري"، عام 1683.

    •    - استخدم الحفر على الزنك، وقد وزعت لوحاته المحفورة والمطبوعة على 46 متحفاً في العالم إضافة للمقتنيات الخاصة. 

                 

         استمتع رامبرانت بحياة مترفة، ولكن الحظ لم يمهل للضوء أن يسترسل باعثاً النور والدفء في أعماقه وحياته. فكانت لوحة "حرس الليل"، الموجودة الآن في متحف امستردام البالغ طولها 8 أمتار وعرضها 6 أمتار التي كلف رامبرانت برسمها، كفيلة بالقضاء عليه من قبل اصحابها. فلم يعجبهم غرورهم أن تظهر نصف وجوهم في الضوء والنصف الآخر في الظلام، فثارت ثأئرتهم، وتوعدوه بالقضاء على مستقبله الفني، فكان لهم ما أرادو، فقل الإقبال عليه، وهكذا تراجع النور لتحل العتمة على ما تبقى من حياته ولوحاته، لتظهر على أعماله الأخيره كلوحته "الفيلسوف المتأمل" و"هوميروس الضرير" فعاش في ظلام الفقر وفقر البصر، فلم يبق من الوفاء الإنساني سوى خادمته هندريكا التي أحبها لعطائها الإنساني وبالمقابل أعطاها من روحه في لوحته "هندريكا تخوض ماء الجدول".

       

      دائماً أو غالباً ما يعيش العبقري في زمنه مضطهداً غير مُقدّر، تُلقى بحاجاته على الطرقات، مفلساً، متشرداً، تباع لوحاته بأبخس الأثمان وبرغم كل ذلك لا يفتر الفنان الأصيل من حماسه في الإبداع والتألق، فكانت أعماله الأخيره، أنضجها، وأعتمها.

        فلقد عاش حياً من عتمته، ولكن قواه فترت بعد موت ابنه تيتوس، فانزوى حزينا يتكبده الألم، وبرودة الغدر، غدر الزمن وغدر المادة، وفقر بعد غنى وغز. فمات حسرة معبراً عن ضعفه في لوحته الأخيرة التي تعتبر من أنضج لوحاته، حين رسم ذاته التي عشقها وقد تبدلت حالته من ثراء، إلى متسول فقير، رث الملابس.

        وهكذا انتهى معرض الفنان الهولندي رامبرانت المقام بالناشيونال غاليري - لندن.
    ولكن الحديث عنه لم ينته، محاضرات تلقى، سيرة حياته تباع في كتب وأفلام فيديو، حقائب وأدوات مدرسية طُبعت عليها اسم وصور الفنان.

          إنه التكريم بعد انتهاء الأجل

     ببؤس شديد ودعت رامبرانت والأسى يغمرني متسائلة: "أليست هذه الحياة غريبة، نشقى لنحيا، ونعذّب لنعطي. ونكّرم بعد موتنا، وكأن قيمة الإنسان لا تظهر للنور إلا بعد اختفاء الجسد؟!".

         أليست كل الماديات زائلة ليبقى صوت الإنسان يعلو بعلاقاته الإنسانية بتواضعه بعطائه، بحبه للخير؟!.


     المراجع

    في حالة الرغبة في الإستزادة في المعلومات عن الفنان الهولندي رامبرانت بإمكانك الرجوع إلى الكتب التالية:

    باللغة العربية:
    1-     رامبرانت – دار الأخبار – القاهرة – فاطمة علي.
    2-     الجرافيك من أي –إس إلى جويا – القاهرة – صلاح المليجي.

     

    باللغة الإنجليزية: - Rembrandt by himself-National Gallery - London

    http://www.abcgallery.com/R/rembrandt/rembrandt.html

     

     


     

         مقالات أخرى

    روما ... امبراطورية الفن

    فريدا كالو Frida Khalo1907- 1945 سر الوجود

      لويز برجوا أيام زرقاء .. أيام وردية

    منى حاطوم - العالم أجمع كأرض غريبة

    بين الحب والحرب أعمال فنية محفورة للفنان الألماني اوتوديكس  Otto Dix

     

     




     Designed by Nahla hejazi. © 2002 -2006