
من المهجر ولدت فنانة عربية فلسطينية، ليست كغيرها من الفنانين الذين اهتموا برسم المألوف، بل كان لظروفها السياسية أثر كبير أنصب على رؤيتها للأشياء والأشكال لتصبها بقوالب فنية معبرة عن أوضاعها المؤلمة التي جعلتها بلا وطن. هجرة الإنسان عن أرضه.. واحتلال اليهود للأراضي المقدسة.. وهجرة أخرى من لبنان، إلى أرض الضباب بلندنز إنها "مقاييس البعد"، وانعدام التواصل ورسائل حارة، متبدلة بين امرأتين "الأم والأبنة"، ومحاولة كل منهما في البحث عن هوية من رحم هذا.
منى حاطوم:
-
- ولدت في بيروت عام 1952، من أسرة فلسطينية.
-
- عاشت طفولتها في بيروت، ودرست في مدارسها.
-
- سافرت في رحلة إلى بريطانيا عام 75م، فاشتعلت الحرب الأهلية في لبنان، فاضطرت للمكوث في لندن للالتحاق بكلية الفنون.
-
- انتقلت من هجرة إلى هجرة موجعة.. وما زالت مستمرة..

-
- كانت تحارب باعمالها الفنية التجارية السائدة، فالفن في نظرها لا يُباع أو يشترى إنه يعبر عن مفاهيم خاصة بالإنسان، فأنتجت أعمالا فنية استعراضية باستعمال الفيديو والصور الفوتوراغية.
-
- اهتمت بفن البناء الإنشائي والنحت، فتنوعت موادها المستخدمة للتعبير عن الفكرة ونقيضها. فقط تكون مسامير.. لمبات.. أسلاك كهربائية.. مطاط.. زجاجات.. معادن.. برادة حديد.
-
- استغرقت في الفن المفاهيمي، لتعبر عن مفهومها للأشياء وفق ما تراه بصورها المختلفة، لذا كانت تسعى لجمع النقيضين الجميل والمنفر في آن واحد.
إنه النور

- "النور في النهاية" The Light at the end
- هو أول عمل فني مُركب تقدمه، فيسلط الضوء عليها: دفء النور، مرعب، وهجه غليان كهربائي لقضبان حارقة.. تقترب منه.. يمنحك الدفء فيحرقك.
فالأجساد رغم التحامها والتصاقها، تظل غريبة عنّا لا نستطيع اكتشافها إلا بواسطة جسد آخر.. غريب..
- في الكتاب العالم أجمعه كأرض غريبةThe entire world as f foreign land
- يصف أدوار سعيد أعمال منى المتناقضة، لهذا العالم الإيجابي والسلبي، لتدور في مفهومها الداخلي للأشياء المحيطة بنا فتجعلك تفهم ما لا يُفهم.. وقد لا تفهم.
-
- باب بمزلاج واحد، ومقبض في أعلاه تحاول الوصول له، تريد رؤية ما لا تعرفه.. مسامير قد تعلق بك، فتمنعك الدخول.. تصر فتتمكن.. فتفاجأ بسجادة أمعاء غليظة مُلقاة على الأرض.
-
- البيت، ممنوع دخوله، فهو مُحاط بأسلاك تحرم عليك اقترابه.. يدفعك الفضول للمعرفة، تحدق النظر فتراه مملوءاً بأدوات المطبخ معصرة، محطنة، مصفاة، ملاعق، سرير حديدي، علاقات، ربطت بأسلاك تتصل بلمبات مشتعلة بصدر منها أزيزاً مزعجاً.. حدود.. منعت الإنسان من الوصول لأرضه ..فتشرد.
-
- الكرسي لا تستطيع أن تديره بنفسك.. أو الجلوس عليه إلا بمساعدة الأخرين.. إنه الاتكال المؤلم في اعتمادنا على عنصر أجنبي.

في حل قضايانا العربية...
- - النخاع عبارة عن سرير طفل مطاطي مُلقى على الأرض.. كجسد منهار لا فائدة منه..
- السجادة مصنوعة من إبر واخزة .. تسيل الدماء..

أرادت منى حاطوم من أدوات البيئة التي يعايشها الإنسان أن يتعدى مفهومها الجمالي إلى رؤى فلسفية، لجأت في بعض مفاهيمها إلى تصميم الفكرة ثم هناك من يتولى تنفيذها ونرى ذلك في بعض أعمالها كامولى جوليان، اتجاه القارة، أرباع وكوب من الشاي لاثنين.
في عام 1996تُدعى منى حاطوم لأول مرة لزيارة القدس المحتلة لإقامة معرض في غاليري أناديل.
زيارة مؤقتة وبعدها هجرة..
يرحل الجسد ليبقى العمل متشبثاً بأرض "الوضع الحاضر.. قطع صابون ستذوب.. وخرز أحمر لخارطة أوسلو.. ودول مفككة .. كلها ستتلاشى .. ليعم السلام..
استطاعت منى حاطوم أن تصل للعام بمفاهيمها .. لتقدم من منفاها لتغتها الخاصة التعبيرة.. أعمالها منتشرة الآن في متاحف العالم، لندو، بالريس ، فينس، نيويورك، شيكاغو، امستردام، سويسرا.
شعرت بالزهو حين وقفت أمام أعمالها المركبة في متحف التيت بلندن، لوجود امرأة عربية، تناضل من منفاها .. وتؤكد بحق العودة وقد استطاعت.
في حالة الرغبة بالاستزادة بمعلومات أكثر عن أعمال الفنانة منى حاطوم بإمكانك الرجوع إلى الكتب التالية:
-
Mona Hatoum the entire world as a foreign land
-
Art at the turn of the millennium
-
Mona Hatoum by Mona Hatoum
-
Tate Modern hand book
-
Art review magazine September 2001 page 34-35