في حياة كل فرد أيام قد تكون زرقاء، وقد تكون وردية، لويز برجوا Louise Bourgeios فنانة فرنسية تتحدث عن هذه الأيام المتقلبة التي صنعتها، فنانة تستمد أعمالها من وحي طفولتها المعذبة المملوة بالجراح والوحدة.
في كتابها "أيام زرقاء وأيام وردية" تتحدث لويز عن نفسها قائلة:
-
طفولتي مسلسل لأحداث درامية مملوءة بالغموض والألم من وحيها تشكلت أعمالي النحتية على مدار 50 عاماً. أعمالي النحتية تكونت من رواسب هذا الماضي بكل الامه وأوجاعه
-
ولدت في باريس Paris في 25 ديسمبر 1911م، من أب رافض وجودي كأنثى، وأم مثالية حكيمة، مرمّمة وشافية لكل إعوجاح.
-
وعلى العكس من والدتي تكونت شخصيتي الازدواجية المنطلقة نحو العالم، والمنطوية على ذاتها، الهدامة التي تحطم لتعيد البناء من جديد.
-
والديّ كانا يعملان في حياكة السجاجيد "Tapestry" فتعلمت أن أحيك حكاياتي كما أحيك أنسجتي، إنها حكايات قديمة ممزوجة بعهدنا الآني.
-
لي شقيقان لم أشعر نحوهما بالحب هنيرييت، وبيير.
-
تعلمت في السادسة من عمري اللغة الإنجليزية على يد المربية البريطانية الشابة، سادي Sadie.
-
هجرنا أبي للانضمام للجيش خلال الحرب العالمية الأولى.
-
غادرت " Choicy le Roi" الواقعة في جنوب باريس أثناء الحرب للإقامة في Aubusoon ولم أستطيع العودة لها ثانية، فلقد هجرتها لهجرة عائلتي لها. غربة المكان في بعد الناس والأحباب ورحيلهم عن الأرض لا الجسد.
وفي هذا العام توفيت أمي جوزفين، وكم كان صعباً عليّ تقبل ذلك.
-
الفن بالنسبة لي متعة بدأت دراستي له في عام 1933 في “D,ES Pagant Academy”.
-
تخرجت في Ecole de louver.
-
عام 1938 تزوجت المؤرخ الأمريكي روبرت جولدوتر بباريس ورحلت معه إلى نيويورك وقد اتصف بالحكمة والاتزان كوالدتي.
-
في فرنسا قامت بتربية طفل يُدعى ميشال ورحل معي إلى أميركا.
-
في نيويورك شعرت بالاستقلالية وبالاعتماد على الذات، فدرست الفن في " The art student League".
-
كثيراً ما كنت أشعر بالخوف والأرق وكنت أتخلص من هذا الخوف بالعمل المستمر حتى أطارد شبحه عني، انتجت أكثر من 200 عمل مسلسل سميته "الأرق" Insomnia.
-
بدأت أعراض أعمالي الفنية في متحف Brookly museum وكان ذلك عام 1939.
-
في عام 1940 أنجبت جون لوي وأنجبت أخاً له ألين فعرفت معنى الحب والأمومة وكانت تربيتي لهما قائمة على الحرية.
-
اشتغلت في الكثير من الاستديوهات وتعرفت على الكثير من الفنانين التشكيليين كأندي ورهول رائد مدرسة البوب أرت وميرو ودوشان.
-
في عام 1945 كان معرضي الفني الأول في Shafer Gallery أما فيما يتعلق بأعمالي النحتية فلقد قدمت معرضي الأول لها عام 1964.
أنتقلت لويز برجوا من نجاح لأخر، طفولتها المؤلمة، احساسها بالوحدة، تأنيب ضميرها لرحيلها عن أهلها، خوفها وقلقها، وراسب معقدة تكونت بداخلها دفعها نحو التميز، أعمالها تتحدث عن امرأة متفردة ونرى ذلك في أعمالها ومنحوتاتها الفنية Femme Coteau، Fallen wemon وغيرهم.

إنها امرأة تنحت من حياتها وطفولتها لتنسى ولا تُنسى.
حققت جوائز وتقدير قلّ أن يتحقق لفنان في حياته باستنثاء بيكاسو الذي مات وهو على قمة المجد والغنى.
في بريطانا عام 200م. الحديث عن لويز برجوا لا ينقطع فلقد استطاعت أن تقدم منحوتات ضخمة للتيت مودرن TateModern الذي أُفتتح مؤخراً في بريطانيا تعتبر من أعظم ما رأته العين رغم تجاوزها التسعين من عمرها.
- تختتم كتابها "أيام زرقاء وأيام وردية" قائلة:
- "عندما وصلت مرحلة الكبر أدركت حاجة النساء في منزلنا إلى إبرة تصاحبهن، ليغزلن خيوطهن، لذلك أولعت بهذا الإبرة التي تعلمنا كيف نخيط أحزاننا، وكيف نرتق أوجاعنا، وكيف نسامح
- إنها ليست وخزة موجعة، بل مرممة للنفس الإنسانية"
-
-
أنا سجينة عواطفي، فلذلك لا بد من أن تذكر قصة حياتك، لتنساها.