Copyright 2007         


  • About me
  • Paintings
  • Etchings
  • Marsami
  • Guest Book
  •  

    Related Links

    Al Mansouria  المنصورية

    EMMAAR  إعمار

    Tate Modern

    Zaman Jassim زمان جاسم

    Connie

     

     

     


     


     
     
     
     

    القاهرة تمام .. التمام

    علا حجازي/ كانون الثاني 2008

     

     

    على حافة النيل.. وقفت متأملة صمت الماء.. كم من الحكاوي المنسية.. استوطنت موجاته الهاربة؟ كانت أمي تقول لي وأنا طفلة من يشرب من ماء النيل يعود أكثر حباً للحياة والتصاقاً بالأرض.. لذا ابتلعت بنهم حبيباته.. لأعود أكثر اشتياقاً لشوارع القاهرة بزحمتها المعتادة..

    لا مدينة تزيل الهم عن الروح  كالقاهرة.. فالقلب هنالك يبتسم قبل الشفاه..

    منذ وصولي الفندق.. اعتدت مسرعة الانسحاب بجسدي للتجوال بين أزقة خان الخليلي.. باحثة عن وجه أعرفه.. التقطُ بذاكرتي صور البائعين.. السياح.. الدكاكين الفرعونية.. ثم احتسي القهوة التركية معزوفة على صوت العود.. فيهتز الرأس متمايلاً على أنغام أم كلثوم فكروني إزاى هو أنا نسيتك..

     

    وهل أنسى ليالي القاهرة  وفي القلب حنين إليها.. ورغبة لاقتناص الفرص  لرؤية أبو الهول.. والأهرام ... ومسجد الحسين.. ثم  للعبور مسرعة متجاهلة ازدحام السيارات  نحو  قصر الفنون لمتابعة مستجدا ته.." ماذا يحدث الآن؟؟؟؟؟ "..

    إنه حدث الموسم..

    " فلما زاد الصخب آثر البعض التواري خلف الجدران والتزام الهدوء "..

     وكما آثر بعضهم التزام الصمت والنطق بالعمل .. لذا كان قصر الفنون خير مكان لدلالة على أن الفن لا ينفصل عن الإنسان  والوطن..

    إذاًً.........

    " كلو تمام يا أفندم " ......

    " كلو تمام التمام"

    ما الذي يحدث للقاهرة؟

    تجيبك بسخرية.. أصداء جدران قصر الفنون.. وشاشات العرض.. والصور المعلّقة.. محمد عبلة.. أيمن السمري.. جورج فكري.. وغيرهم من الفنانين...

    بأنّ كل شيء تمام .. التمام....

    دون ضجيج.. قدماي انسحبت للمشي صوب اللاشيء.. المهم أن أنزع عن عقلي.. رداءة أسئلتي..

    الأيام في القاهرة لا تتشابه.. أو قد تترادف.. ربما عودتني  ألواني على تلوين رتابة السفر.. لذا تنقلت بين معرض أدم حنين.. فالمشربية لرؤية شخوصات جورج بهجوري.. فغاليري بيكاسو مروراً  بلوحات محسن شعلان  المختلفة.. بتنوع الروح والجسد والحدث..

    النيل يغريني لركوب (العوامة) والرقص على طيات مائه.. نجاة الصغيرة تغرد فوق صفحاته المتلألئة.. أغلق رموشي.. هاربة.. فقط أنين نفسي أسمعها وهي تناديني ما الذي حدث في النفس البشرية؟ لماذا فقدت شهوتها على الحياة؟

    لا أبشع من عمر يمضي.. ترى الكثير .. وتقف صامتاً.. بارداً.. تأكلك نفسك لتغيير حياتك المستعارة..

     تندفع لتنجو..

    تصرخ لماذا؟

    بشغب ابتسمتُ للسماء.. للتربة.. ولزحمة الكون...

    بعض أشجاني لملمتها في حقيبة سفر ممتلئة بفساتين وأقلام ( روج ) وبودرة لتجميل ما تئن به داخلي..

    ياه

    في وسط هذه الكركبة تذكرت.. بأنني أنثى..

    بحاجة إلى وطن.. وأم.. وحب يزيل عني غربة النفس...

    من وراء زجاج السيارة متجهة صوب المطار.. بدوت قلقة.. وأنا أرى ملامح الإنسان تتلاشى مسرعة تاركة لي في الذاكرة.. تساؤلات عدة...

    سلمّتُ جواز سفري وتذكرتي لموظف الجمرك..

    يميناً.. يساراً.. تقلبت متضايقة من تكاثر حقائب المسافرين..

    واحتجاجاتهم المعتادة..

    " أم توبخ  طفلها، زوج متأفف من زوجته، شاب يبحث عن عمل خارج حدود دولته، معلمات عائدات إلى عملهن وهن متذمرات ....)

    بعمق تنفست.. ثم صعدت الطائرة.. ألقيت برأسي دون تفكير على المقعد..

    طرت للأعالي.. غبت بين الضباب..

    في هذه اللحظة المغلقة.. قررت ألا التفت ورائي..

     

      

     



     Designed by Nahla hejazi. © 2002 -2006